نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢١ - فصل انحاء الصبر
و كان مكتوبا في قصر اردشير: الصبر مفتاح الدرك.
قال محمد بن بشير:
|
ان الامور اذا انسدت مطالبها |
فالصبر يفتق منها كلما ارتتجا[١] |
|
|
لا تيأسنّ و ان طالت مطالبة |
اذا استعنت بصبر أن ترى فرجا |
|
|
خلق بذي الصبر أن تقضى حوائجه |
و مدمن القرع للابواب أن يلجا |
|
السادس: الصبر على ما نزل من مكروه، أو حلّ من مخوف، فالصبر في هذا يفتح وجوه الاراء، و يستدفع به مكائد الاعداء، فان قل الصبر، اشتد الجزع و عزب الرأي فصار المرء مرتع الهموم و فريسة الغموم.
قال اللّه تعالى: «وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ»[٢].
و اعلم: أن الصبر يعقبه النصر، و الكرب يعقبه الفرج، و العسر يعقبه اليسر، فالحوادث لا تكون مع التناهي الا منقوصة.
|
اذا تمّ شيء بدا نقصه |
توقّع زوالا اذا قيل تم |
|
و أنشد بعضهم أيضا:
|
خليلي لا و اللّه ما من ملمّة |
تدوم على حي و ان هي جلّت |
|
|
فان نزلت يوما فلا تخضعن لها |
و لا تكثر الشكوى اذا النعل زلت |
|
[١] ارتتج: اغلق.
[٢] سورة لقمان: ٣١/ ١٧.