نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٧ - فصل وجوب العمل بالعلم
فصل[١] [وجوب العمل بالعلم]
و مما يجب على العالم العمل بعلمه، و حث النفس على أن يأتمر بما أمر به، و الا فهو من الذين وبّخهم اللّه بقوله: «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ»[٢]
و قد روي عن النبي ٧ أنه قال: تعلموا ما شئتم أن تتعلموا فلن ينفعكم اللّه بالعلم حتى تعملوا به، فان العلماء همتهم الرعاية، و السفهاء همتهم الرواية.[٣]
و قال، و قد قال له بعض أصحابه: ما ينفي عني حجة الجهل؟-.
قال: علة العلم.
قال: فما ينفي عني حجة العلم؟
فقال: علة العمل.
و قال عيسى ٧ ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل، ان كثرة العلم لا تزيدك الا جهلا اذا لم تعمل به.
و قال أبو ذر رضي اللّه عنه: أخوف ما أخاف، اذا وقفت بين يدي اللّه
[١] فى نسخة المرعشى فصل: فى العمل بالعلم.
[٢]( سورة البقرة: ٢/ ٤٤).
[٣] قد مضى بعض هذا الحديث فى ص ٨٠.