نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٧٥ - فصل محاسن الاجوبة
فصل [محاسن الاجوبة][١]
و من محاسن الكلام و ظرائفه الدالّة على غزارة فطنة المتكلم و حذقه، و وفور رويته، سرعة الجواب، مع اصابة الصواب، و ملائمة الخطاب، و ذلك في المحاضرات و المحاورات الحالية.
و اما ما ورد في كلام بعضهم من ذمّ تعجيل الجواب و المبادرة به، فذلك مختص بالامور المهمة و الاراء الشأنيّة، الدينيّة أو الدنيويّة، كما في الفتيا و ما شاكلها، من المسائل العلمية.
و كما في الاستشارة و الفحص عن سديد الامور المهمة.
فسرعة الجواب في هذا النحو يدل على طيش المسئول، و قلة تثبته و تدبّره و ان أصاب، بل المحمود في مثل ذلك التأني و التفكر، و الفحص عن حقيقة الحال و سديد المقال، الموصل الى حسن المأل.
و لا بدّ من مراجعة ما يخطر في البال، من الرأي و تدبّره ليغسل بالفكر دنسه، و يظهر زيفه، و لهذا نهوا عن امتثال الراي البكر، و هو: ما لم يجل الفكر فيه و تنقده بصائر العقلاء.
و أمّا في المحاضرات الحاليّة و المقامات المقاليّة، فسرعة الجواب فيها من أكبر الفضائل، الدالّة على استنارة النفس و قوّة الحدس لا سيما
[١] العنوان زيادة فى نسخة المرعشى.