نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١٩٧ - فصل اذا اختلف المشيرون
فصل [الاكثار من المشاورة]
و ينبغي الاستكثار من مشاورة ذوي الالباب، خصوصا في الامر الخطير فقلّ ما يذهل الجماعة فيه عن الصواب.
ففي منثور الحكم: من أكثر من المشاورة، لم يعدم عند الاصابة مادحا، و عند الخطأ عاذرا.
فصل[١] [اذا اختلف المشيرون]
و اذا استشار جماعة، فذهب بعضهم: الى أن اجتماعهم على محض الرأي و اجالة الفكر أولى[٢]، ليذكر كل واحد منهم ما قدحه خاطره، و أنتجه فكره، حتى ان كان فيه قدح عورض، و ان توجه عليه رد نوقض، فلا يبقى فيه مع اجتماع القرائح خلل الا ظهر، و لا يتأتى فيه زلل الا اشتهر.
و ذهب آخرون: الى أن الاولى افراد كل واحد بالمشورة، ليجيل كل واحد منهم فكرته في الرأي، طمعا في الحظوة[٣] بالصواب، فان القرائح اذا انفردت استكدّها الفكر، و اذا اجتمعت فوضت فيه.
[١] فى نسخة المرعشى بدل هذا العنوان: لطيفة.
[٢] فى نسخة المرعشى: أولا.
[٣] الحظوة: الحصول على ما يريد.