نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٥ - فصل شروط السائل
فصل [شروط السائل]
و اما اذا كان البذل عن سؤال فللسائل شروط ثلاثة:
ألف: أن يكون السؤال لحاجة موجبة، ليسقط عنه اللوم.
قال بعضهم: الضرورة توقّح الصورة.
قال بعض الشعراء:
|
ألا قاتل اللّه الضرورة انّها |
تكلّف أعلى الخلق أدنى الخلائق |
|
و قال الشاعر[١]:
|
و لو لم يكن الّا الاسنّة مركب |
فلا رأي للمضطر الّا ركوبها |
|
أما اذا دعته الحاجة، و لم تكن موجبة ضرورية، فالنفس المسامحة تغلب الحاجة، و تسمح في الطلب، لاستقامة الحال و انتظام الامر، و النفس الشريفة الابيّة، تغلّب الصيانة، و تراعي النزاهة.
قال الشاعر:
|
و ليس الليث من جوع بعاد |
على جيف تحيط بها الكلاب |
|
فكيف بالانسان الفاضل، الذي هو أكرم أنواع الحيوان نفسا، هل يحسن أن يرى لوحشي البهائم عليه فضلا و ...[٢].
و أما اذا كان السؤال من غير حاجة، فهو صريح اللؤم، و محض الدناءة،
[١] هو الكميت بن زيد( الايجاز و الاعجاز ص ٤٣).
[٢] كلمة غير مقروءة.