نور الحقيقة ونور الحديقة في علم الأخلاق - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٦ - فصل فى الرمز
فصل [فى الرمز]
و أما الرمز: فلست تجده في علم معنوي، و لا في كلام لغوي و انما يختص غالبا بأحد شيئين:
اما بمذهب خفي شنيع يخفيه معتقده، و يجعل الرمز به سببا لتطلّع النفوس اليه، و احتمال التأويل فيه سببا لدفع التهمة عنه.
و اما بما يدعي أربابه أنه علم معوز[١]، و أن ادراكه بديع معجز كأرباب صنعة الكيمياء حيث رمزوا بأوصافها و أخفوا معانيها، ليوهموا الشحّ بها، خديعة للعقول الواهية، و الاراء الفاسدة.
قال الشاعر:
|
منعت شيئا فأكثرت الوقوع به |
أحب شيء الى الانسان ما منعا |
|
ثم ليكونوا براء من عهدة ما قالوا اذا جرّب، و لو كان عندهم وراء الرمز معنى صحيح أو علم مستفاد لخرج من الرمز الخفي الى العلم الجلي، لان أغراض الناس- مع اختلاف أهوائهم- لا تتفق على سر سليم، و اخفاء مفيد.
قال الشاعر:
|
صاد الصديق و كاف الكيمياء معا |
لا يوجدان فدع عن نفسك الطمعا |
|
[١] نادر الوجود.