المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٨١ - فصل آخر دعاء الأعرابي في الحج
ثمّ قالت فاطمة عليها السّلام: فخرج أبي و جاء و معه سبعة دراهم، فقال: يا فاطمة، أين أخي أمير المؤمنين، قلت: خرج يا رسول اللّه، قال: إذا جاء قولي له حتّى يبتاع بها طعاما، قالت: ما لبثت إلّا يسيرا حتّى جاء عليّ ٧، قال: إنّي أجد رائحة طيّبة، قالت: نعم يا أمير المؤمنين، إنّ رسول اللّه ٦ قد دفع إليّ شيئا تبتاع لنا طعاما، فقال: هاتيه فدفعتها إليه و هي سبعة دراهم و قال: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه كثيرا ثمّ قال: قم يا حسن معي فأتى السوق، و إذا برجل واقف يقول: من يقرض بين الملأ المليّ الوفيّ، قال: يا بنيّ، أعطه الدراهم فأعطاه الدراهم فقال: يا أبتاه بأيّ شيء نشتري طعاما، قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قادر أن يعطي الكثير من القليل، ثمّ مضى أمير المؤمنين إلى باب رجل يستقرض منه شيئا، فلقيه أعرابي و معه ناقة و قال: يا عليّ، اشتر منّي هذه الناقة.
قال: ليس معي ثمنها.
قال: فإنّي انتظرت به حتّى تعطيني.
قال: بكم يا أعرابي؟
قال: بمائة درهم.
قال: خذها يا حسن، فأخذها.
و مضى ٧ فلقيه أعرابي ثان، فقال: يا أمير المؤمنين، تبيع الناقة؟
______________________________
فلا
محيص من أنّ هذه الكلمات: «ملازمة بثوب عليّ» و «بيني و بينك أبي» و في بعض
المصادر أضاف على هذا: «ليس لك أن تضربي على يديه» على فرض أن يكون تصحيفا في
الحديث أو دسّا من جانب المخالفين لعنهم اللّه كما صدر منهم كثيرا لأجل التنقيص من
شأن أهل البيت عليهم السّلام، و يؤيّده أنّ هذه الكلمات لم ترد في رواية إرشاد
القلوب فلاحظ.