المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٨ - معجزة أخرى ذكر ناقة صالح ثمود
المعروف بابن المعافا، عن وكيع، عن زاذان[١]، عن سلمان الفارسي، قال: كنّا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلّى اللّه عليه، فقلت له: يا أمير المؤمنين، أحبّ أن أرى من معجزاتك شيئا.
قال صلّى اللّه عليه: يا سلمان، و ما تريد؟
قلت: أن تريني ناقة ثمود و شيئا من معجزاتك، فقال ٦[٢]: أفعل إن شاء اللّه عزّ و جلّ، ثمّ قام و دخل إلى منزله و خرج إليّ و تحته صلّى اللّه عليه فرس أدهم، و عليه قباء أبيض و قلنسوة بيضاء، ثمّ نادى: يا قنبر، أخرج إليّ ذلك الفرس، فأخرج فرسا أغرّ[٣] أدهم، فقال ٦: اركب يا سلمان، فركبت، و إذا له جناحان[٤] ملتصقان إلى جنبه، قال: فصاح به الإمام صلوات اللّه عليه فتعلّق بالهواء فكنت و اللّه أسمع حفيف أجنحة الملائكة و تسبيحها تحت العرش، ثمّ خطونا على ساحل البحر و هو عجاج مغطمط[٥] الأمواج، فنظر إليه الإمام شزرا فسكن البحر من غليانه، فقلت له: يا مولاي، سكن البحر من غليانه من نظرك إليه[٦]، فقال صلّى اللّه عليه: يا سلمان، خشي أن آمر فيه بأمر. ثمّ قبض على يدي و سار على وجه الماء و الفرسان يتبعاننا و لم يقودهما أحد، و اللّه ما ابتلّت أقدامنا و لا حوافر الخيل.
[١] هو أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عمرو الكندي، مولاهم الكوفي الضرير البزّاز، روى عن عدّة منهم سلمان الفارسي رحمه اللّه، توفّي سنة ٨٢ ه، و وثّقه ابن حبّان و الخطيب و غيرهما( انظر تهذيب التّهذيب ٣: ٢٦١/ ٥٦٥).
[٢] من قوله:( يا سلمان و ما تريد؟) إلى هنا لم يرد في بحار الأنوار.
[٣] في بحار الأنوار:( فرسا آخر).
[٤] في« أ»:( أجنحة).
[٥] قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه:( الغطمطة: اضطراب موج البحر).
[٦] في« م» من قوله:( فقلت له: يا مولاي سكن البحر) إلى هنا:( من نظره إليه).