المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٦١ - معجزة أخرى في أول خطبة له
محمّد بن مالك[١]، قال: حدّثني محمّد بن يزيد، عن عمرو الهمداني، عن محمّد بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد الغربي، عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل، عن جابر الجعفي، عن يحيى بن معمر، عن أبي خالد عبد اللّه بن غالب، قال: حدّثني قيس بن ورقاء، قال: رأيت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أوّل جمعة و خطبة خطبها بالكوفة و قد أحدق بمنبره ثلاثون ألف رجل من ثلاثين قبيلة من الكوفة، من كلّ قبيلة ألف رجل معتمّ بعمامة لا يشبه بعضها بعضا، كلّ متقلّد بسيف، و قد ازدحموا الناس حول منبره، فرقى المنبر و علا حتّى وقف منه [على] أعلى مرقاة[٢]، ثمّ أخذ بقائمتي المنبر بكلتا يديه ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
أيّها الناس، إنّي لكم واعظ و مستيقظ، و إنّي أخو رسول اللّه ٦، و اللّه لو شئت لأخرجت ما في قلوبكم من النفاق و الشكّ، و إنّي أعلم ما تبدون و ما تكتمون،
[١] هو جعفر بن محمّد بن مالك بن عيسى بن سابور، أبو عبد اللّه البزّاز الفزاري الكوفي، كان محدّثا، فقيها، أخباريّا، روى عن يعقوب الرواجني المتوفّى سنة ٢٥٠ ه، و عن محمّد بن الحسين الصائغ المتوفّى سنة ٢٦٩ ه، و روى عنه فرات بن إبراهيم الكوفي و أبو علي محمّد بن هلتام كما في أسانيد« إكمال الدين» و أحمد بن محمّد الطبري الخليلي في فضائل عليّ ٧.
انظر: رسالة أبي غالب الزراري: ١٥٠ و ١٦٩ و ١٧٢، رجال النجاشي ١: ٣٠٢/ ٣١١، فهرست الطوسي: ٦٨/ ١٤٧، معالم العلماء ٣٠/ ١٦١، أعيان الشيعة ٤: ١٨٠، طبقات أعلام الشيعة ١: ٧٨[ نوابغ الرواة في رابعة المئات].
[٢] قوله:( و علا حتّى وقف منه[ على] أعلى مرقاة) لم يرد في« م».