المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٦ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً[١] و تلا: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[٢].
يا جابر، تدري ما إثبات التوحيد و معرفة المعنى[٣]؟ أمّا إثبات التوحيد معرفة[٤] اللّه القديم الغاية[٥]، الذي لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير، و هو غيب باطن، كما لا تستدركه كما وصف به نفسه؛ و أمّا المعنى[٦] فنحن معانيه و مظاهره فيكم، اخترعنا من نور ذاته، و فوّض إلينا أمر عباده، فنحن نفعل بإذنه ما نشاء[٧]، و نحن إذا شئنا شاء اللّه، و إذا أردنا أراد اللّه، و نحن أحلّنا اللّه عزّ و جلّ هذا المحلّ و اصطفانا من بين عباده، و خصّنا بهذه المنزلة الرفيعة السنيّة، و جعلنا عينه على عباده[٨] و حجّته في بلاده، فمن أنكر شيئا من ذلك و ردّه فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ و كفر بآياته و أنبيائه و رسله.
يا جابر، من عرف اللّه بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد، لأنّ هذه الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل و ذلك قوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ
[١] سورة الكهف، الآية ١٠٩.
[٢] سورة لقمان، الآية ٢٧.
[٣] في بحار الأنوار:( المعاني).
[٤] في« ث»:( و معرفة) بدل من:( معرفة).
[٥] في بحار الأنوار:( الغائب).
[٦] في بحار الأنوار:( المعاني).
[٧] قوله:( ما نشاء) لم يرد في« ث»« م».
[٨] من قوله:( و خصّنا بهذه المنزلة) إلى هنا لم يرد في بحار الأنوار.