المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢ - مقدمة التحقيق
ظاهر عليه أنّ هذا الخبر كذب صراح و افتراء بيّن[١].
و من العجائب تناقض ابن تيمية تجاه ابن جرير الطبري و تفسيره، فإنّه لمّا لم يخرّج ابن جرير حديث نزول آية الولاية في أمير المؤمنين ٧ جعل ابن تيمية يمدحه و يمدح تفسيره، و ينصّ على خلوّه من الموضوعات[٢]، حتّى إذا رأى أنّه روى عند تفسير آية الإنذار نصّ النبيّ ٦ على أمير المؤمنين ٧ بالإمامة و الخلافة و الولاية من بعده جعل يذمّ تفسير ابن جرير و مؤلّفه بشدّة[٣].
و كم كان الحاكم النيسابوري متفضّلا عليهم في الاستدراك على الصحيحين مع إقرارهم بفضله و علمه، إلّا أنّه لروايته بعض مناقب أمير المؤمنين ٧ تكلّم فيه بعض أكابرهم.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال: قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل عبد اللّه الأنصاري عن الحاكم أبي عبد اللّه، فقال: إمام في الحديث رافضيّ خبيث[٤]!!
بل إنّ عداءهم لأمير المؤمنين ٧ و عدم تحمّلهم لسماع منقبة من مناقبه الشريفة أدّى بهم إلى أن يحكموا بنجاسة الموضع الذي ذكر فيه كرامة من كراماته ٧.
قال السلفي: سألت الحافظ خميسا الجوزي عن ابن السقّاء، فقال: هو من مرتبة مصر و لم يكن سقّاء، بل لقب له من وجوه الواسطيّين و ذوي الثروة و الحفظ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة و أبي يعلى و ابن زيدان البجلي و المفضّل بن الجندي و بارك اللّه في سنّه و علمه، و اتّفق أنّه أملى حديث الطير فلم تحمله نفوسهم، فوثبوا
[١] دلائل الصدق ٣: ٧٩.
[٢] انظر منهاج السنّة ٤: ٥.
[٣] انظر منهاج السنّة ٤: ١٢٨.
[٤] ميزان الاعتدال ٣: ٦٠٨ الرقم ٧٨٠٤.