المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٣ - مقدمة التحقيق
به فأقاموه و غسلوا موضعه، فمضى و لزم بيته و لم يحدّث أحدا من الواسطيّين، فلهذا قلّ حديثه عندهم، و توفّي سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، حدّثني به شيخنا أبو الحسن المغازلي[١].
و رغم هذا العداء المتواصل، و الحقد المتأصّل، كانت الأقلام الحرّة تدوّن فضائل عليّ ٧ و أهل بيته و ترويها و تجمعها و تحافظ عليها، و كانت مجموعة كبيرة من تلك الأحاديث- من الشيعة و العامّة- تدلّ بما لا يقبل الشكّ على أفضليّة أمير المؤمنين ٧ على سائر البريّة دون رسول اللّه ٦، فألّفت في فضائله و مناقبه الكتب و الرسائل، و عقدت فيها الفصول و الأبواب، و من الكتب التي ألفت في هذا الموضوع الكتاب الماثل بين يديك أيّها القارئ العزيز؛ و هو من نوادر المخطوطات التي نقدّمها مع الشكر الجزيل إلى العلماء الأفاضل و المحقّقين الكرام و محبّي العترة المعصومين عليهم السّلام و نرجو من اللّه المنّان أن يتفضّل علينا بنسخة كاملة تامّة من الكتاب حتّى نحقّقه بشكل أنيق قشيب ..
[١] انظر تذكرة الحفّاظ ٣: ٩٦٦.