المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٠ - مقدمة التحقيق
جاء في طبقات السبكي أنّه قد اختلفوا في موت النسائي، قال: و الصحيح أنّه خرج من دمشق لمّا ذكر فضائل عليّ ٧ ثمّ حمل إلى الرملة فدفن فيها[١].
و عن أبي نعيم: لمّا داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدّوس و هو مقتول.
و جاء في مقدّمة السنن الكبرى: إنّه توفّي عقب التعدّي عليه بالضرب من أنصار جيل معاوية حتّى اعتلّ و مات.
و قال الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ: سمعت الدارقطني يقول: كان أبو عبد الرحمن أفقه مشايخ مصر في عصره، و أعرفهم بالصحيح و السقيم من الآثار، و أعلمهم بالرجال، فلمّا بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه، فضربوه في الجامع، فقال: أخرجوني إلى مكّة، فأخرجوه إلى مكّة و هو عليل، و توفّي بها[٢].
و قد رموا كبار محدّثيهم بالتشيّع و الموالاة لعليّ بن أبي طالب ٧ بسبب نقلهم بعض روايات الفضائل، فهذا عبد الرزّاق بن همام الصنعاني، المتوفّى ٢١١ هجريّة مرميّ بالتشيّع، قال أحمد العجلي: عبد الرزّاق ثقة يتشيّع[٣]، و لكن لمّا كثرت الإشاعة عليه بموالاته خاف من ذلك و غيّر نحويّة كلامه.
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: سمعت مسلمة بن شيب يقول: سمعت عبد الرزّاق يقول: و اللّه ما انشرح صدري قطّ أن أفضّل عليّا على أبي بكر و عمر، و رحم اللّه أبا بكر، و رحم اللّه عمر، و رحم اللّه عثمان، و رحم اللّه عليّا من لم يحبّهم فما هو مؤمن[٤].
[١] طبقات السبكي ٣: ١٦.
[٢] راجع مقدّمة خصائص أمير المؤمنين للنسائي.
[٣] معرفة الثقات ٢: ٩٣/ ١٠٩٧.
[٤] المصنّف لعبد الرزّاق ١: ٥( المقدّمة).