نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٦ - المبحث الثالث في أنّ فعله
أنّ الأمر حقيقة في الفعل ، والتحذير عن مخالفة فعله يقتضي وجوب موافقة فعله.
الثاني : قوله تعالى : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ)[١] ويلزمه بعكس النقيض من لم يتأس به لم يكن راجيا لله واليوم الآخر ، وهذا توعّد وزجر.
الثالث : قوله تعالى : (وَاتَّبِعُوهُ)[٢] أمر بالمتابعة ، والأمر للوجوب ، والمتابعة هي الإتيان بمثل فعله.
الرابع : قوله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي)[٣] دلّت [الآية] على أنّ الاتّباع لازم للمحبّة ، والمحبّة واجبة بالإجماع ، ولازم الواجب واجب.
الخامس : قوله تعالى : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ)[٤] فإذا فعل فقد آتانا بالفعل ، فيجب أخذه إلى العمل بمثله.
السادس : قوله تعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)[٥] أوجب طاعته صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والإتيان بمثل فعله ، لأجل أنّه فعله ، طاعة له ، فكان واجبا.
السابع : قوله تعالى : (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ) إلى قوله : (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى
[١] الأحزاب : ٢١.
[٢] الأعراف : ١٥٨.
[٣] آل عمران : ٣١.
[٤] الحشر : ٧.
[٥] المائدة : ٩٢.