نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٠ - المبحث الثاني في معنى التأسّي والموافقة والمخالفة
بدينه ، فتبعه مسلم ليردّ وديعة كانت عنده ، في البيعة ، كان متأسّيا به ، والمشي حسن من المسلم ، قبيح من النصرانيّ [١].
واعترضه أبو الحسين بانتفاء التأسّي مع اختلاف الأغراض. [٢]
وقال أبو عبد الله البصري [٣] : ينبغي اعتبار المكان الّذي وقع الفعل فيه ، إلّا أن يدلّ دليل على عدم اعتباره. [٤]
ولا بأس به عندي.
وقال قاضي القضاة : إنّ اعتبار الزّمان والمكان يمنع من التأسّي لفوات الزمان ، واستحالة اجتماع شخصين في مكان واحد في زمان واحد. [٥]
اعترضه أبو الحسين : بأنّ هذا إنّما يمنع من اعتبار زمان معيّن ، ولا يمنع من اعتبار مثل الزمان ، كما في وقت صلاة الجمعة ، ولا يمنع من اعتبار [ذلك] المكان في زمان آخر ، ولا من اعتباره إذا كان [المكان] متّسعا ، كعرفة ، والواجب اعتبار الزمان والمكان بحسب الإمكان ، إذا علم دخولهما في الأغراض. [٦]
وفيه نظر ، فإنّ الغرض إن تعلّق بالزمان ومماثله ، لم يكن للزمان المخصوص مدخل في الغرض ، وكذا المكان المتّسع.
[١] نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : ١ / ٣٤٤.
[٢] المعتمد : ١ / ٣٤٤.
[٣] تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : ٢١٩.
[٤] نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : ١ / ٣٤٤.
[٥] نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : ١ / ٣٤٤.
[٦] المعتمد : ١ / ٣٤٤.