نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤ - المبحث الثاني عشر في أنّ رجوع الضمير إلى البعض ، هل يقتضي التخصيص أم لا؟
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)[١] ثمّ قال : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ)[٢] وهذا لا يتأتّى في البائنة.
فنقول : اختلف الناس في ذلك ، فذهب قاضي القضاة إلى أنّه لا يجب تخصيص ذلك العموم بتلك الأشياء ، وهو اختيار جماعة من المعتزلة والأشاعرة.
وذهب آخرون إلى وجوب التخصيص ، وهو الحقّ.
وتوقّف السيد المرتضى [٣] ، وأبو الحسين البصري [٤] ، والجويني [٥] ، وفخر الدين الرازي [٦].
احتجّ القاضي عبد الجبار : بأنّ اللّفظ عامّ يجب إجراؤه على عمومه إلّا أن يضطرّنا شيء إلى تخصيصه ، وكون آخر الكلام مخصوصا ، لا يقتضي تخصيص أوّله. [٧]
واحتجّ غيره : بأنّ مقتضى اللّفظ إجراؤه على ظاهره من العموم ، ومقتضى اللّفظ الثاني عود الضّمير إلى جميع ما دلّ عليه اللّفظ المتقدّم إذ لا أولويّة
[١] البقرة : ٢٢٨.
[٢] البقرة : ٢٢٨.
[٣] الذريعة إلى أصول الشريعة : ١ / ٢٤٩.
[٤] المعتمد : ١ / ٢٨٤.
[٥] البرهان في أصول الفقه : ١ / ٢٦٦.
[٦] المحصول : ١ / ٤٥٦.
[٧] نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : ١ / ٢٨٤.