نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٠ - المبحث الثالث في جواز النسخ في القرآن
اللوح المحفوظ ، ويمنع اختصاص النسخ بمعنى الإزالة ببعضه.
والآية [١] الّتي حكمها خير من الأخرى الّتي هي مجرّدة عن أحكام التكليف فجازت إزالتها وإثبات ما يتضمّن التكليف ، ويمنع عدم تفاوت الآيات في الخيريّة ، فالأفصح خير.
الخامس : قوله تعالى : (سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها)[٢].
ثمّ أزالهم عنها بقوله تعالى : (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[٣].
أجاب أبو مسلم : بأنّ حكم تلك القبلة لم يزل بالكلّية ، لجواز التوجّه إليها عند الإشكال أو العذر.
واعترض [٤] : بعدم الفرق حينئذ بين بيت المقدس وسائر الجهات ، فالخصوصيّة الّتي بها امتاز بيت المقدس عن غيره من الجهات ، قد بطلت ، فكان نسخا.
السادس : قوله تعالى : (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ)[٥].
[١] ناظر إلى ردّ الاعتراض الثاني.
[٢] البقرة : ١٤٢.
[٣] البقرة : ١٤٤.
[٤] المعترض هو الرازي في محصوله : ١ / ٥٤٠.
[٥] النحل : ١٠١.