نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٤ - المبحث الثاني في الأقسام
التنبيه والإيماء ، أو لا يكون فيه ، ويسمّى دلالة المفهوم.
وإن كان مدلوله غير مقصود للمتكلّم ، فدلالة اللّفظ عليه تسمّى دلالة الإشارة.
فالاقسام أربعة :
الأوّل : دلالة الاقتضاء ، وهي ما كان المدلول فيه مضمرا ، إمّا لضرورة صدق المتكلّم ، كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [١] وقوله : «لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من الليل» [٢] وقوله : «لا عمل إلّا بنية» [٣] فإنّه لا بدّ من إضمار حكم يرد النفي عليه ، كنفي المؤاخذة في الأوّل ، والصحّة في الثاني ، والفائدة في الثالث.
وإمّا لصحّة وقوع الملفوظ به ، إمّا عقلا ، مثل (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ)[٤] أو شرعا ، مثل «اعتق عبدك عنّي» [٥].
الثاني : دلالة التنبيه والايماء ، وسيأتي في باب القياس.
الثالث : دلالة الإشارة ، كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «النساء ناقصات عقل ودين» فقيل : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما نقصان دينهنّ؟ قال : «تمكث إحداهنّ في قعر بيتها شطر
[١] تقدّم تخريج الحديث ص ١٨٥.
[٢] تقدّم تخريج الحديث ص ٤١٠.
[٣] تقدّم تخريج الحديث ص ٤١٠.
[٤] يوسف : ٨٢.
[٥] فإن العتق فرع سبق الملك ، لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا عتق إلّا في ملك».