نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١ - المبحث السّادس في وقت البيان
الأوّل : قوله تعالى : (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ)[١] ومعنى (قَرَأْناهُ) أنزلناه إليك ، و (ثُمَ) للتراخي ، وهو عامّ في الجميع.
الثاني : وهو خاصّ بالنكرة أنّه تعالى أمر بني إسرائيل بذبح بقرة موصوفة غير منكّرة ، ثمّ لم يبيّنها ، حتّى سألوا سؤالا بعد سؤال.
أمّا عدم التنكير فلقوله : (ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها)[٢] وقوله تعالى : (إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ)[٣] ، (إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ)[٤] ، (إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ)[٥] ينصرف إلى ما أمروا بذبحه من قبل ، وهذه الكنايات تدلّ على أنّ المأمور به إنّما هو ذبح بقرة معيّنة.
ولأنّ الصفات المذكورة في جواب السؤال الثاني إمّا أن تكون صفات البقرة الّتي أمروا بذبحها أوّلا ، أو صفات بقرة وجبت عليهم عند السؤال ، وانتسخ ما كان واجبا قبله.
والأوّل هو المطلوب.
والثاني يقتضي وقوع الاكتفاء بالصّفات الأخيرة ، وهو باطل إجماعا.
وأمّا عدم البيان قبل السؤال فظاهر.
[١] القيامة : ١٧ ـ ١٩.
[٢] البقرة : ٦٩.
[٣] البقرة : ٦٨.
[٤] البقرة : ٦٩.
[٥] البقرة : ٧١.