نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠ - المبحث السّادس في وقت البيان
والكلام الطويل ، إنّما يجوز البيان به إذا لم يحصل [البيان] إلّا منه ، أو كانت المصلحة فيه أتمّ من القصير وإلّا فلا. [١]
وفيه نظر ، فانّه تخريج [٢] لتجويز البيان الطويل ، ونحن نسلّم أنّه إذا لم يتمّ إلّا به أو كانت المصلحة منوطة به ، وجب ، لكنّ الإشكال عائد ، لأنّ الخطاب من غير بيان قد وجد ، سواء كان بيانه ممتنعا أو ممكنا ، فإنّ النقض يتمّ بهما.
وعن الثالث : بالمنع من الشكّ بالمراد لتجويز الموت مع ظنّ البقاء ، والدليل اللّفظي يفيد الظنّ.
وعن الرابع : أنّه لا يرد علينا ، والفارق بين النسخ وغيره يقول : إنّ العلم حاصل بانقطاع التّكليف ، فجاز تأخير بيان النسخ للعلم به ، بخلاف غيره.
وعن الجواب الأوّل : أنّه لو كان الغرض إفادة الظنّ لما دلّ اللّفظ عليه ظاهرا ، لزم منه إرادة الظنّ الكاذب ، وهو ممتنع.
وعن الثاني : بالمنع من كون المشترك ، والمتواطئ ، كالعامّ بالنّسبة إلى الاحتمالين.
وعن الاعتراض على الثاني : بالمنع من حصول القطع ، بل ومن الظنّ مع تطرّق الاحتمال الّذي ذكرناه.
واحتجّت الأشاعرة على جواز التأخير مطلقا فيما له ظاهر وفيما لا ظاهر له بوجوه :
[١] الاستدلال للآمدي في الإحكام : ٣ / ٢٨.
[٢] في «أ» و «ب» : يخرج.