نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١ - المبحث السّادس في وقت البيان
الخطاب المحتاج إلى البيان ضربان :
أحدهما ، له ظاهر وقد استعمل في خلافه.
والثاني ، لا ظاهر له ، كالمشترك. والأوّل أقسام :
أحدها : بيان التخصيص.
وثانيها : بيان النسخ.
وثالثها : بيان الأسماء الشرعيّة.
ورابعها : بيان اسم النكرة إذا أريد به شيء معيّن.
إذا عرفت هذا فنقول : ذهب جماعة من الأشاعرة والحنفيّة إلى جواز تأخير البيان في ذلك كلّه.
وذهب بعض الأشاعرة كأبي إسحاق المروزي [١] وأبي بكر الصّيرفي [٢] وبعض الحنفيّة والظاهريّة إلى امتناعه.
وقال السيّد المرتضى [٣] والكرخي [٤] وجماعة من الفقهاء : يجوز تأخير البيان المجمل خاصّة.
[١] إبراهيم بن أحمد المروزي ، فقيه انتهت إليه رئاسة الشافعية بالعراق بعد ابن سريج ، مات سنة ٣٤٠ ه. لاحظ الأعلام للزركلي : ١ / ٢٨.
[٢] تقدمت ترجمته في الجزء الأوّل : ١٤٠.
[٣] الذريعة إلى أصول الشريعة : ١ / ٣٦٣.
[٤] تقدمت ترجمته في الجزء الأوّل : ٢١٩.