نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - خاتمة
والأصل فيه : أنّه نكرة في معرض النفي ، وقد بيّنا أنّها للعموم.
وقال الغزالي : إنّه مجمل. [١]
وليس بجيّد ، وكذا قال في نفي الاستواء [٢] : إنّه مجمل. [٣]
الرابعة : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فيما سقت السماء العشر» [٤] من قبيل العامّ إلّا ما خصّه الدليل ، لما تقدّم من أنّ «ما» للعموم.
وقال قوم : لا يجوز أن يتمسّك بعمومه ، لأنّ المقصود ذكر الفصل بين العشر ونصف العشر ، وهو غلط ، لعدم التنافي.
الخامسة : قوله تعالى : (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)[٥] ليس عامّا ولا مجملا ، وتردّد الشافعي في كونه مجملا أو عامّا ، من حيث إنّ الألف واللام احتمل أن تكون فيه للتعريف ، ومعناه : أحلّ الله البيع الّذي عرّف الشرع [٦] شرطه.
السادسة : قال الغزّالي : اسم المفرد يفيد العموم في مواضع ثلاثة :
الأوّل : ان يحلّى بلام التعريف مثل «لا تبيعوا البرّ بالبرّ».
الثاني : دخول النّفي عليه مثل : «ما رأيت رجلا» فإنّ النفي لا خصوص فيه ، بل هو مطلق ، فإذا أضيف إلى منكّر مبهم لم يتخصّص ، بخلاف : «رأيت
[١] المستصفى : ١ / ١٤٧.
[٢] إشارة إلى قوله سبحانه وتعالى : (لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ) الحشر : ٢٠.
[٣] المستصفى : ١ / ١٤٧.
[٤] تقدم تخريج الحديث ص ٢٩٠.
[٥] البقرة : ٢٧٥.
[٦] في «أ» : الشارع.