نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الثانية في الاستثناء المنفصل
احتجّ المخالف بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً)[١].
الثاني : قوله تعالى : (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ)[٢] ولم يكن من الملائكة ، بل من الجنّ لقوله تعالى : (إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ)[٣] وكان له ذريّة ولا ذريّة للملائكة.
ولأنّه مخلوق من نار ، والملائكة من نور.
الثالث : قوله تعالى : (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ)[٤] استثنى التجارة من الباطل ، وذلك من غير الجنس.
الرابع : قوله تعالى : (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ)[٥] والظّنّ ليس من جنس العلم.
الخامس : قوله تعالى : (لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً* إِلَّا قِيلاً سَلاماً سَلاماً)[٦] والسّلام ليس من جنس اللغو.
[١] النساء : ٩٢.
[٢] الحجر : ٣٠ ـ ٣١.
[٣] الكهف : ٥٠.
[٤] النساء : ٢٩.
[٥] النساء : ١٥٧.
[٦] الواقعة : ٢٥ ـ ٢٦.