من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٨٠ - جانبا الافراط والتفريط
لضعف في شخصياتهم وجهل فظيع في ثقافتهم، ومن هذا وذاك يتم التحريف والتحوير.
وكونهم عليهم السلام اشد تعرضا للتحريف نابع من انهم سيواجهون حينذاك رتلا من اعداء الاسلام الى جنبهم الاعداء المسلمون الذين لم ينغرس الاسلام فيهم، والذين نماهم الحسد والجهل، وحينذاك تكون ردود الفعل قوية لدى الاتباع.
واما جانب التفريط: فان المنفذ الرئيس له يكمن في رواية (على الاصطلاح القديم).
وقد وضعت للوقاية من هذا الجانب ضمانات اهمها التأكيد الشديد له صلى الله عليه و آله و سلم ولهم عليهم السلام على ضبط الحديث، ونقله بأمانة، وملاحظة الراوي ملاحظة دقيقة، وذم المتقولين، والوضاعين الذين باعوا ضمائرهم للشيطان، ليشتروا بها ثمنا قليلا. ما اتفهه تجاه ما ابدعوه من ضلال.
وكان ان ورد الذم الشديد لعمل القصاصين الذي كان منفذا لهذا الجانب ونكتفي في هذا المجال بذكر بعض النصوص التي أكدت على ذم هؤلاء وحرمت الاستماع اليهم.
فعن الصادق عليه السلام «لعنهم اللَّه انهم يشيعون علينا»[١].
وسئل عليه السلام عن القصاص أيحل الاستماع لهم؟ فقال: «لا»[٢].
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ان امير المؤمنين رأى قاصا في المسجد، فضربه وطرده»[٣].
ومما يجدر بالذكر ان نشير هنا الى ان النهي عن القص لا يعني النهي عن
[١] - البحار ٦٩/ ٢٦٤.
[٢] - البحار ٤٥/ ٢٦٤.
[٣] - البحار ٦٩/ ٢٦٥.