من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢١ - المهدي من المسلمات الاسلامية
وبعد هذا فلست ادري كيف منح الدكتور احمد الاهواني- في مقدمة الجزء الرابع من ظهر الاسلام- احمد امين سمة البعد عن الدجماطيقية[١] والجزم بالرأي قبل البحث والتنقيب؟
وهل ذلك الا كمثل قوله فيه: انه «رفع علم المهادنة بين الشريعة والسنة حتى تتحد كلمة المسلمين».
وقفة احترام وتقدير لنظرة اهل البيت عليهم السلام في المسألة.
وأخيرا فان الذي ينبغي ان يقال في ختام هذا العرض الخاطف لبعض جوانب هذه المسألة:
اننا لو امعنا النظر في الامر ولاحظناه بكل موضوعية وتدبر وارتفعنا الى مستوى المقياس الصحيح للحكم على القضايا في اطارها الصحيح وجب ان نذعن وننحني لرأي اهل البيت عليهم السلام في كون الامام المهدي عليه السلام هو الثاني عشر منهم وذلك بعد ملاحظة ما يلي:
١- احاديث الثقلين المتواترة في حد ذاتها والتي استفدنا منها كما مر المقياس الصحيح في تشخيص الاشخاص الذين يقصدهم الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بعبارة (وعترتي) وهو عدم الافتراق عن القرآن حيث جاء فيها (ولن يفترقا).
٢- احاديث الاثني عشر اميرا او خليفة كلهم من قريش وهي بدورها متواترة ثابتة ايضا.
٣- احاديث المهدي على اختلافها والتي يذكر كل منها جانبا معينا منه عليه السلام فاننا بملاحظة هذه الامور الثلاثة نطمئن تماما الى ان المقصود من الطائفة الثانية هي أهل البيت عليهم السلام بشهادة الطائفة الاولى نصا بعبارة (وعترتي) وبطريق غير
[١] - ظهر الاسلام ج ٤: ص ١١- ١٥.