المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٨ - فصلٌ يشتمل على الوعظ والتسلي بمصاب أهل العَبا ٣٥٢
|
تقولُ:أينَ
جِيَرتي وأهلي |
وأين سكَّاني
غيوثُ المَحْلِ |
|
|
وأين مَن طابتْ
بِهمْ أَرْجائي |
وافتخرتْ أرضي
على السماءِ |
|
|
أين الأُولى
كانوا أمانَ الخائفِ |
وعِصْمةَ
اللاجي من المخاوفِ |
|
|
تبًّا لمن لم
يرْعَهم وسُحْقا |
مِن عاقرِ
الناقةِ كان أشقى |
|
|
ما حفظوا
محمداً من بعدِه |
ويُحفَظُ
المرءُ بحفظِ وُلْدِه |
|
|
كم فيهمُ أوصى
ولو أوصاهمُ |
بالْجَوْرِ ما
زادُوْا على أذاهمُ |
فصلٌ
يشتمل على الوعظ والتسلي بمصاب أهل العَبا /
|
حكمُ المنايا
في البرايا جارِي |
لكِنْ بأَمرِ
الواحِدِ القَهارِ |
|
|
هل تنفعُ
الشَكوى منَ المكتُوبِ |
أو يشتكي
الربُّ منَ المربُوبِ |
|
|
إياكَ أنْ
تجزَعَ مِنْ مَوتِ أَحدْ |
وانْ يَكُنْ
أباً شَفيقاً أو وَلدْ |
|
|
فليسَ منْ موتِ
امرئ من بُدِّ |
وليستْ الدُنيا
بدارِ خُلْدِ |
|
|
إنْ جانبٌ
اصْبحَ منها عَذْبا |
أمرَّ منها
جانبٌ فأَوبى |
|
|
فالمالُ
والبَنونُ حرثُ العاجلة |
والعملُ
الصالِحُ حَرثُ الآجلة |
|
|
فاتعِظوا
بالعِبَرِ النوافِعِ |
واعتبروا
بالحِكَمِ السَواطعِ |
|
|
أَنفُسكُمْ فهي
أعزُّ الأَنفسِ |
حقٌ عليكُمْ
صَوْنُها مما يُسِي |
|
|
فحاسِبوها
قَبلَ أنْ تُحاسَبوا |
وعاتِبُوها
قَبلَ أنْ تُعاتَبوا |
|
|
لا تنسَ ذكرَ
هادِمُ اللّذاتِ |
إنْ لم تَجِئه
فهوَ جاءٍ آتي |