المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٣ - تحديد الحائر
١ ![]()
تحديد الحائر
هنا أمور لا تخلو من فائدة نذكرها على سبيل الإيجاز:
الأول: فضل كربلاء: والأخبار في ذلك كثيرة لا يتسع لها المجال, ومنها: ما ورد من أن الله اتخذ كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يتخذ مكة حرماً، وأن الله قدَّسها وبارك عليها، فهي مقدّسة مباركة، ولا تزال كذلك.
وعن علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى: [فَحَمَلَتْه فَانتَبَذَتْ بِه مَكَاناً قَصِيّاً][١], قال خرجت مريم من دمشق حتى أتت كربلاء، فوضعته في موضع قبر الحسينعليه السلام، ثم رجعت من ليلتها[٢].
وأما الحائر: فهو على ما في المعجم والقاموس اسم موضع فيه قبر الحسين عليه السلام أو مشهده، وفي الأخير أنه اسم كربلاء أيضاً، وقد ذكر الشهيد[٣] ونقل عن غيره من أهل العلم أنّ المتوكل العباسي لما أمر بإطلاق
[١](١) سورة مريم: الآية ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٠/٤٠٥، باب استحباب التبرك بكربلاء، حديث، ٧.
[٣] هو الشيخ الأجل الفقه أبو عبد الله شمس الدين محمد بن مكي العاملي. ولد سنة ٧٣٤هـ، وتوفي شهيداً سنة ٧٨٦هـ.