المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٧ - فصلٌ فيما جرى لمحمدِ بن بشر الحضرمي
فصلٌ
فيما جرى لمحمد بن بشر الحضرمي رحمة الله
|
وقَدْ أتَى
لِلْحَضْرِمي الخبَرُ |
أَنَّ الأعادِي
لاِبْنِهِ قدْ أَسَرُوْا |
|
|
قالَ قَدِ
احْتَسَبْتُه ونَفسي |
عندَ إِلهِيْ
إِذْ أَحُلُّ رَمْسِيْ |
|
|
ما كنتُ أهوى
بعده بقائي |
وهو أسيرٌ في
يَدِ الأعداءِ |
|
|
دعا لَه سِبْطُ
الهدى بالرَّحمةْ |
لما رأى أمْرَ
ابنِه أَهمَّه |
|
|
قالَ له: مِنْ
بيعتي في حِلِّ |
أنت فَسِرْ ولا
تُقِمْ مِنْ أَجلي |
|
|
وَاطلبْ نجاةَ
ابنِكَ مِنْ هلاكِه |
واعمَلْ بما
يُجديكَ في فِكاكِه |
|
|
قالَ السباعُ
أكَلَتني حَيّا |
إنْ رُمْتُ
عنكَ مَوْضِعاً قَصِيا |
|
|
فانظرْ رَعَاكَ
الله ما أوْفاه |
وما أَبرَّه
ومَا أتقاه |
|
|
وهكذا فَليكُنِ
الإيمانُ |
والحبُ
والوفاءُ والعرفانُ |
|
|
لَمْ يعتذرْ
وَعُذْرُه مَقْبوُلُ |
وما انْثَنى
ورَزْؤه جليلُ |
|
|
مَضَى مضاءَ
الصارم الصقيلِ |
في طاعَةِ
المهيمنِ الجليلِ |
|
|
عنْ ابنه وهو
أسيرٌ أَعْرَضا |
وفوَّضَ الأمرَ
إلى ملكِ الفَضا |
|
|
لَمْ يفتتنْ
قطُ بتلك المِحْنَةْ |
والوِلد للأَبِ
العَطوُفِ فِتْنَة |
|
|
حقٌ بأنْ نرْثي
لمِثْل حاله |
وَحَق أنْ
نَبكي على أمثالِه |