المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٨ - فصلٌ في ذِكر سيدِ الشهداءِ
|
آجَركِ الله
وإيانا فما |
أَمْلِكُ لوْ
رُمْتُ أُعَزِّيكِ فما |
|
|
لِرُزْئِكِ
الشامِتُ رَقَّ وبكى |
فليس إلا للإله
المشتكى |
|
|
حَقَّ بأنْ
يُصَدَّعِ الصخرُ الأصمْ |
لَه وتجري
أدمُعُ الألحاظِ دَمْ |
|
|
وَحقَّ أنْ
تَبْكِي لَهمْ وتَندبي |
والله يعطيكِ
الرّضا فاحتسبي |
فصلٌ
في ذكر سيد الشهداءعليه السلام
|
أَفْدِي
أَبِيَّ الضيمِ ذا الإِباءِ |
بالنفسِ
والأبناءِ والآباءِ |
|
|
أَفدِيه
بالقرِيبِ والبعِيدِ |
أَفديه
بالطارفِ والتليدِ |
|
|
كان رَبيعَ
البائسِ المسكينِ |
وكانَ عِزّاً
للهدى والدينِ |
|
|
ناغاه جبرئيلُ
عند مَهدِه |
وكان يمتَصُّ
لسانَ جدِّه |
|
|
وَرُبَّما
أرْضَعَه الإِبهاما |
فيكتفي بمصِّه
أياما |
|
|
فَدَمُه مِنْ
دَمِه تولَّدا |
وَلحْمُه مِنْ
لحمِه تجسَّدا |
|
|
شَدَّ عليهم
مُطْمَئِنَّ الجاشِ |
ليس بواجلٍ ولا
مُخاشي |
|
|
مُقْتَحِماً
قساطِلَ الغُبارِ |
يذودُهمْ
بالمُرْهفِ البتَّارِ |
|
|
ما ارتاع من
جيوشِها المجتمعةْ |
وكيف يخشى
الناسَ والله مَعَه |
|
|
وَمِنْ جليلِ
عزمِه في جَمْعِ |
ومِنْ جميلِ
صبرِه في درْعِ |
|
|
وَلَمْ يزل
يقتُلُ كُلَّ من برَزْ |
حتى أبانَ
النقصَ فيهم والعوَزْ |
|
|
فاجتمعوا عليه
من كُلِّ حَدَبْ |
وكُلُّهمْ
لقتلِه قد انْتَدَبْ |