المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٦ - فصلٌ
|
قالَ مُخاطِباً
بني عقيلِ: |
حَسْبُكُمُ
مُسْلِمُ مِنْ قتيلِ |
|
|
وَعندَ ذا
تكلّموا جميعا |
وَقَدْ أَبَوا
عنْ عَزْمِهمْ رُجوعا |
|
|
وَأقسَموا أنْ
لا يُفارِقوه |
يومَاً
وبالأَنْفُسِ أنْ يَقُوه |
|
|
فالعيشُ من
بعدِ الحسينِ يَقْبُحُ |
وبَعدَه
الحياةُ ليست تَصْلُحُ |
|
|
ثم تلاهمْ
مُسْلِمُ بْنُ عوسَجَةْ |
قالَ مقالاً
صادِقاً ما أبْهجَه |
|
|
نحنُ
نُخَلِّيكَ كذا وَنسري |
وَقَدْ أحاطَ
فيكَ أهلُ الغدرِ |
|
|
ما العذرُ عند
الله في أداءِ |
حَقِّكَ وَهوَ
أَوْجَبُ الأشياءِ |
|
|
لأحْفَظَنَّ
غيبةَ الرسولِ |
بالنفسِ
والكثيرِ والقليلِ |
|
|
لو لم يكنْ معي
سلاحٌ أبدا |
قَذَفتُهمْ
بالصخرِ حتى يَنْفَدا |
|
|
سبعينَ مرَّةً
لَوَ انِّيْ أُقْتَلُ |
أُحْرَقُ
مِثْلَها بنارٍ تُشْعَلُ |
|
|
ثم أُذرّى
بَعْدُ في الهواءِ |
ما مِلْتُ عنْ
نَصْري ولا ولائي |
|
|
فكيفَ وهي
قتلةٌ وبعدها |
كرامةٌ
خالِقُها أَعَدَّها |
|
|
وَقامَ بعد
مسلمٍ زُهَيْرُ |
وَكُلُّهمْ
يُؤْمَلُ فيه الخيرُ |
|
|
قالَ: ودِدْتُ
لو قُتِلتُ ألفاً |
وَيدفعُ الله
بذاكَ الحَتْفا |
|
|
عنكَ وعَنْ
فتيانِكَ الأبرارِ |
ذوي الإبا
والعزِّ والفَخَارِ |
|
|
تكلَّمَ
الباقونَ منْ أصحابِه |
وَالكُلُّ قدْ
أجادَ في جوابِه |
|
|
قالوا له:
أَنْفُسُنا لكَ الفِدا |
نقيكَ
بالأرواحِ مِنْ بأسِ العِدى |
|
|
فإنْ قُتِلنا فَلَقَدْ
وَفَّيْنا |
وقدْ قَضَيْنا
لَكَ ما عَلَيْنا |