المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٠ - فصل في وفاتِها ومُدَّةِ بَقائِها بَعْدَ أَبيْها ٥
|
في دارِها قد هَجَمُوْا
عَلَيْها |
فَرَوَّعُوْها
وأخَافُوا ابْنَيْها |
|
|
وشَاهَدَتْ
بِعَيْنِها ما قَدْ جَرَى |
مِنْهُمْ على
ابْنِ عَمِّها مَوْلى الوَرَى |
|
|
مِنْ بَيْتِها
قَد أَخْرَجُوْهُ قَهْرا |
يُقادُ
بالنِّجادِ قَوْدَ الأَسْرى |
|
|
رَأَتْ مِنَ
الذُّلَّةِ والهَوانِ |
وَقِلَّةِ
الأَنْصارِ والأَعْوانِ |
|
|
وَمِنْ أبَيْها
مَنَعُوْا مِيْراثَها |
ولم تَجِدْ في
القَوْمِ مَن أَغَاثَها |
|
|
لم يَحْفَظُوْا
بَضْعَتَهُ مِنْ بَعْدِهِ |
وَيُحْفَظُ
الْمَرْءُ بِحِفْظِ وُلْدِه |
|
|
لَقَدْ
أضَاعُوْا حَقَّها جِهارا |
وَأَنْكَرُوْا
حُجَّتَها إِنْكارا |
|
|
وَطَلَبُوْا
بَيِّنَةً مِنْها عَلى |
ما كانَ تَحْتَ
يَدِها مُسْتَعْمَلا |
|
|
ما طَلَبَتْ
لأَنْ يُصِيْبُوْا رُشْدا |
ما طَلَبَتْ
إلاّ لأِنْ تُرَدّا |
|
|
كَأَنَّهُمْ
لَمْ يَعْلَمُوْا أَمْرَ فَدَكْ |
وَلا دَرَوْا
بِمَنْ لَها كانَ مَلَكْ |
|
|
أكانَ يَخْفى أَمْرُها
عَلَيْهِمْ |
وَلَمْ يَصِلْ
مِنْ مُخْبِرٍ إِلَيْهِمْ |
|
|
وَهَلْ بِهذا
الأَمْرِ مِنْ خَفاءِ |
وَأََنَّها
نَحِيْلةُ الزَّهْراءِ |
|
|
وكيفَ
تَسْتَعْظِمُ غَصْبَهُمْ فَدَكْ |
أَوْ
يَعْتَريْكَ الْيَوْمَ في ذلِكَ شَكْ |
|
|
وَقَدْ جَنَوْا
ما هُوَ أَدْهى وَأَمَرْ |
وَارْتَكَبُوْا
أَمْراً عَظِيْماً ذا خَطَرْ |
|
|
خِلافَةً
تَقَمَّصُوْها غَصْبَا |
مِنْ أَهْلِها
وَانْتَهَبُوْها نَهْبَا |
|
|
وَاغْتَصَبُوْا
مِنَ الْوَصِيِّ حَقَّهُ |
وَلَمْ
يُراعُوْا قُرْبَهُ وَسَبْقَهُ |
|
|
لا رَاقَبُوْا
مَعَادَهُمْ وَأنْصَفُوْا |
لا أَذْعَنُوْا
لأِمْرِهِ وَاعْتَرفُوْا |
|
|
هَلْ فِيْهِمُ
مَنِ اقْتَفَى آثارَهُ |
أَوْ شَقَّ في
مَكْرُمَةٍ غُبارَهُ |
|
|
وَهَلْ لَهُمْ
مِنَ العُلومِ وَالْحِكَمْ |
مِعْشارُ ما
قَدْ صَحَّ عَنْهُ وارْتَسَمْ |