المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٠ - فصلٌ
|
ولا أَرى
الحيَاةَ إلا بَرَما |
والموتَ إلاّ
راحةً وَمَغْنَما |
|
|
أَدبرَتِ
الدُنيا وقَدْ تَنَكَّرتْ |
وعَنْ قديمِ
حالِها تَغيَّرتْ |
|
|
لم يبقَ من
نَعيمِها إلا الوشَلْ |
وغَيرُ عيشٍ
مُستَهانٍ مُبْتَذَلْ |
|
|
لا يتَناهونَ
بِها عنْ باطلِ |
وكُلُّهمْ
بالحقِّ غيرُ عامِلِ |
|
|
فقَامَ مِنْ
أَنصارِه ابنُ القَينِ |
وقالَ قَولاً
ما به مِنْ مَيْنِ |
|
|
وَآثَرَ
الموَتَ مَعَ الإمامِ |
على الحياةِ
دائِمَ الأَيامِ |
|
|
كذا هلالٌ
وبُرَيرٌ قاما |
وَأَبدَيا
عَزْمَاً أبي قداما[١] |
|
|
وقد تَساوى
الصَّحْبُ في الحِميّة |
وفي الوَلاءِ
وَخُلُوصِ النِيّةْ |
|
|
فَسارَ بعدَ
أنْ جَرَى الذيْ جَرَى |
لا يَنْثَني
بالعذلِ عَما أُمِّرا |
|
|
وَالقومُ
تارَةً يُسايرُونَه |
وتارَةً
أُخْرَى يُمانِعُونَه |
|
|
حتى إذا ما
جاءَ أرْضَ كرْبلا |
وَعاذَ منْ
كَرْبٍ بِها ومِنْ بَلا |
|
|
وقال انزِلوا
فَهيَ مَحَطُّ رَحْلي |
وَهيَ محلُّ
تُرْبَتي وَقَتْلي |
|
|
إني عَلى
عِلْمٍ بذا وخُبْرِ |
حَدَّثَني
جَدّي بهذا الأَمْرِ |
فصلٌ
|
وَاعتزَلَ
الحسينُ وَهو يُنْشِدُ |
وَسيفُه أمامَه
مُجَرَّدُ |
|
|
يا دَهرُ أُفٍ
لكَ من خليلِ |
كمْ لكَ
بالإشراقِ والأصيلِ |
|
|
منْ صاحبٍ
وطالبٍ قتيلِ |
وَالدَّهرُ لا
يَقْنَعُ بالبَديلِ |
[١]. هكذا ورد, والظاهر أنه من تصحيف الناسخ.