المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠١ - فصلٌ في كيفية قتله
فصلٌ
في كيفية قتلهعليه السلام
|
ورامَ ثَوباً
مِنْه إذ يُجَرَّدُ |
لا يَرْغَبَنَّ
فيه مِنهمْ أَحَدُ |
|
|
جيءَ بتَبّانٍ
فَقالَ كَلاّ |
هذا لِباسُ
مَنْ عَنى وذَلاّ |
|
|
وَمُذْ رَأى
الرِجْسُ ابنُ وَهبٍ حالَه |
وَما مِنَ
القَومِ الطّغامِ نالَه |
|
|
أُثْخِنَ
بالجِراحِ وَالآلامِ |
وَصارَ
كالقُنْفِذِ بالسِهامِ |
|
|
أَصابَه
بطَعْنَةٍ في الجَنْبِ |
خَرَّ لَها
مِنْ فَوقِ وَجْه التُرّبِ |
|
|
وقَدْ بَدَتْ
زَينَبُ مِنْ خِبائِها |
ذاهلَةً
بالخَطْبِ عَنْ بُكائِها |
|
|
نادِبَةً
تَصيحُ وا أَخاه |
وا أَهلَ
بَيْتاه وسَيداه |
|
|
وصاحَ شِمرٌ
بالرِجالِ عَجِّلُوا |
عليه ما تَنتظِرونَ
فاَحْمِلُوا |
|
|
وا أَسَفاه
حَمَلُوا عَلَيه |
مِنْ كُلِّ
جانِبٍ أَتَوا إليه |
|
|
قَدْ ضَرَبُوا
عاتِقَه المُطهراْ |
بِضَرْبَةٍ
كَبا لها على الثَرى |
|
|
صارَ وقَدْ
أَعْيا وَقَدْ أَضَرّاْ |
يَنوءُ تارَةً
وَيَكْبو أُخْرى |
|
|
لم يَسْتَطِعْ
ممّا به قِياماْ |
يَسْقِطُ كُلّما
نُهوضاً رَاما |
|
|
نَفْسي فِداه
ما الّذي يُلاقي |
مِنْ طَعْنه
بالرّمْحِ في التَراقي |
|
|
نَفْسي فِداه
ما جَرى مِنْ أَمْرِه |
مُذْ طَعَنُوه
في بَواني صَدْرِه |
|
|
نَفْسي فِداه
ما الّذي قَدْ نابَه |
مُذْ نَزَعَ
السَهمَ الّذي أَصابَه |
|
|
فِداه كُلُّ ما
جَرى عَلَيه |
لمّا مَلا مِنْ
دَمِه كَفَّيه |
|
|
وصارَ مِنْ دِمائِه
يَخْتَضِبُ |
وَقَلْبُه مِنَ
الظَما يَلْتَهبُ |