المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٤ - فصلٌ
|
نادى الحسينُ
رافِعا نِداه |
خاطَبَهمْ
وقالَ ما مَعْناه |
|
|
يا أيها الناسُ
اسْمَعوا لا تَعْجَلوا |
وَبعد ذاكَ ما
تشاؤونَ افْعَلُوا |
|
|
أَلا انْسِبوني
وانْظُرونِي مَنْ أَنا |
وَراجِعوا
أَنْفُسَكُمْ في أَمْرِنا |
|
|
فَهلْ لَكُمْ
يَصْلُحُ هتْكُ حُرْمَتي |
وَهلْ لَكُمْ
قَتْلي وَقَتْلُ أُسْرَتي |
|
|
ألمْ أَكُنْ
بَقِيّةَ النبيِّ |
وابْنَ الوصيِّ
المرتضى عَلِيِّ |
|
|
حمزةُ عمي
أَسَدُ الرّحمنِ |
وَجعفرُ
الطيارُ في الجِنانِ |
|
|
أَما
سَمِعْتُمْ قولَ جَدِّي فينا |
واسْتَعْلِموا
إِنْ رُمْتُمُ اليقينا |
|
|
سَلوا ابْنَ
عبدِ الله[١]
وابْنَ سَعْدِ[٢] |
لِتَسْمَعُوا
ما سَمِعا مِنْ جَدِّيْ |
|
|
أَما بِهذا
حاجزٌ عن قتلي |
وَهتْكِ عِرْضي
وانتهابِ رَحْلي |
|
|
وهل تشكّونَ
بِأَنَّ أُمِّي |
فاطمةٌ بنتُ
النبي الأُمِّيْ |
|
|
والله ما في الأرضِ
غيري أَحَدُ |
مَنْ أُمُّه
بِنْتُ نبيٍّ يُوجَدُ |
|
|
أتطلبوُنَنِي
بمالٍ لَكُمُ |
أو بقِصاصٍ أو
قتيلٍ منكُمُ |
|
|
وَأَنْتَ يا
قيسُ ويا ابْنَ أبْجَرِ |
أَمَا
كَتَبْتُمْ تطلبونَ مَحْضَرِيْ |
|
|
فقالَ قيسُ
الظالِمُ الجهولُ |
لم نَدْرِ يا
حسينُ ما تقولُ |
|
|
لكن على حُكْمِ
بني العمِّ انْزِلِ |
تَجِدْ مِنَ
الإحسانِ خَيْرَ مَنزِلِ |
|
|
فقالَ لا والله
لا أُعْطي يَدي |
ذُلاً ولا
أُقِرُّ مِثْلَ الأَعْبُدِ |
|
|
فَصَمَّمَ
الْقَوْمُ على القِتالِ |
واقبلوا
زَحْفاً إلى النِّزالِ |
[١] ابن عَبْدِ الله: جابر بِن عبد اللهِ الأنْصاريّ ±.
[٢] ابن سَعْد: سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَاعِدِيّ ±.