المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٦ - فصلٌ في عودهم إلـى المدينة ومرورهم بكربلاء
فصلٌ
في عودهم إلـى المدينة ومرورهم بكربلاء
|
مُذْ عادتِ
النساءُ والعيالُ |
إلى العراقِ
للدليلِ قالوا: |
|
|
مُرَّ بنا على
طريقِ كربلا |
مصرعُ ساداتِ
بني عَمْرو العُلا |
|
|
نبكي على أهلِ
الوفا والصدقِ |
فيها ونَقْضِي
ما لَهمْ مِنْ حقِّ |
|
|
وافُوا إليها
بعيُونٍ عَبْرى |
وحَرِ أَشْجانٍ
تُذيبُ الصَخْرا |
|
|
وقد أقامُوا
عندَها أيَّاما |
يبكونَ بَدْراً
سَكَنَ الرُّغاما |
|
|
وأنجماً تُزري
سَناً بالشُّهبِ |
غيَّبَها
الحِمامُ تَحْتَ التُرَبِ |
|
|
وانفصَلُوا
منها ولمَّا قارَبُوا |
طَيبَةَ وابنُ
حذْلَمٍ مصاحِبُ |
|
|
قال له
السجَّادُ: يا بشيرُ |
هلْ أنتَ
بالشِّعْرِ امرؤٌ بصيرُ؟ |
|
|
قال نعم قال
امضِ نحوَ يثربِ |
وانعَ بها
سِبطَ النبي الأنجبِ |
|
|
قال بشيرٌ:
فَركِبتُ فَرَسي |
وجِئْتُ نحوَ
المسجدِ المقدَّسِ |
|
|
لأَهلِها
ناديتُ: لا مُقامُ |
لكُمْ بها،
قَدْ قُتِلَ الإمامُ |
|
|
الجسمُ منه
بالطفوفِ مُودَعُ |
والرأسُ من
فوقِ القناةِ يُرفَعُ |
|
|
هذا ابنُه
بِقُربِكُم نزولُه |
وافى إليكُم
وأنا رسولُه |
|
|
لم تبقَ في
طَيبةَ ذاتُ خِدْرِ |
إلا بَدَتْ
ناشرةً للشَّعرِ |
|
|
ضاربةَ الوجوه
والشعورِ |
تعجُّ بالويلِ
وبالثبورِ |
|
|
ففارَقوا
ناعيَه وساروا |
وفيهمُ قد
ضاقَتْ القِفارُ |
|
|
جاؤوا خِباءَ
السيدِ السجَّادِ |
بدا ودَمْعُ
ناظريه بادي |