المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٨٢ - فصلٌ في سعادة الحُرِّ
|
لقدْ دعَوكُمْ
للنِّزالِ فانزلوا |
وَهذه السهامُ
منهمْ رُسُلُ |
|
|
فَاقْتَتَلُوْا
مِنَ النهارِ ساعة |
قضى مِنَ
اَلصَّحْبِ بها جَماعة |
|
|
منْ بعدما
جَثوا لَهم على الرُّكَبْ |
وَأوْرَدوهمُ
الدمارَ والعَطَبْ |
|
|
وَالسبطُ لمّا
قامت الحربُ على |
ساقٍ وجَلَّ
أمرُها واستفحلا |
|
|
خُيِّرَ ما
بَيْنَ لِقاءِ رَبِّهِ |
وَنصْرِه على
العِدا في حَرْبِه |
|
|
فَاخْتَارَ
مِنْ ذلك أنْ يلقاهُ |
قدْ خَضَّبَتْ
شَيْبتَهُ دِماهُ |
|
|
وَقَدْ دَعا
هَلْ مِنْ مُغيثٍ ناصرِ |
ينصُرُنا على
الْعَدُوِّ الغادرِ |
|
|
هَلْ ذائِدٌ
عَنْ حُرَمِ الرِّسالَةْ |
يَدْفَعُ أهلَ
البغيِ والضَّلالَةْ |
فصلٌ
في سعادة الحُرِّ رحمة الله
|
وَأقبلَ
الحُرُّ إلى ابْنِ سَعْدِ |
لعله يُسِرُّ
ما لا يُبْدي |
|
|
قالَ له ما
أنتَ قُلْ لي فاعلُ |
هل أنتَ
لاِبْنِ فاطمٍ مُقاتِلُ |
|
|
قال: نَعمْ
حرباً تُسِيلُ الأنْفُسْ |
وُتَسْقُطُ
الأيدي به والأرؤُسْ |
|
|
وَمُذْ رآه
عازماً مصمِّما |
محارباً
حُجَّةَ جبَّارِ السما |
|
|
مضى وقد عراه
مِثْلُ الإفْكَلِ |
وصارَ عنْ
أصحابِه في مَعْزِلِ |
|
|
فارْتابَ بعضُ[١]
صحبِه في أمرِه |
وَما درى بما
جرى في فِكْرِه |
|
|
فقال ما هذا
الّذي منك بَدا |
وَلمْ أجِدْ
أشْجَعَ منكَ أحَدا |
[١] هو المهاجر بن أوس.