المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٦ - الاستشفاء بالتربة الحسينية
وأمه وأخيه والأئمة من ولده، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء، وبرء من كل مرض، ونجاة من كل آفة، وحرزاً مما أخاف وأحذر))[١] ثم يستعملها.
ثالثها: أن يقول عند حملها للأمان من كل خوف من سلطان وغيره ما ورد من أنه عليه السلام قال: إذا خفت فلا تخرج من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين، وقل إذا أخذته: ((اللهم إن هذه طينة قبر الحسين وليِّك وابن وليك، أخذتها حِرزاً لما أخاف ولما لا أخاف))، فإنه قد يرد عليك ما لا تخاف[٢].
وروي غير ذلك من الدعاء وقراءة بعض السور.
والظاهر من ملاحظة جميع أخبار الباب أن هذه الشرائط شرائط كمال، وليست شروطاً لأصل الانتفاع بالتربة المقدسة والاستشفاء بها، فإنهم / كانوا يسقونها الصبيان والنساء، ويعطون منها لأهل ولائهم، بل الظاهر مما روي عن محمد بن مسلم[٣] حصول الشفاء بها لمن شربها وإن لم يعلم، ولكن الأولى قصد الاستشفاء ونحوه مما تستعمل لأجله.
[١] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٠/٤٠٩، باب (٧٠) حديث ٥، الأمالي للحسن ابن محمد الطوسي، ص ٢٠١.
[٢] تهذيب الأحكام للطوسي: ٦/٧٥، وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٠/٤١١، باب (٧٠)، حديث (٩).
[٣] محمد بن مسلم بن رباح أبو جعفر الأوقص الطحان، مولى ثقيف الأعور من وجوه أصحابنا بالكوفة، فقيه ورع، صاحَب أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق +، وروى عنهما، وكان من أوثق الناس. (رجال النجاشي، ص٢٢٦).