المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٣ - في بيعته لمعاوية لعنه الله
|
وَبايَعَتْهُ
النّاسُ طَوْعاً وَرِضا |
بَيْعَةَ حَقٍ
لَمْ يَجُزْ أَنْ تُنْقَضا |
|
|
دَلَّ عَلَيْهِ
الطَّبْعُ لِلْحَصاةِ |
كما الَّتي في
خَبَرِ الثِّقاتِ |
|
|
فَهْوُ إمامُ
الخَلْقِ بالإِجْماعِ |
بَعْدَ الأَبِ
الطُّهْرِ بِلاَ نِزاع |
|
|
وَقَدْ جَرى
عَلَيْهِ مِثْلُ مَا جَرى |
عَلى أَبِيْهِ
بَعْدَ سَيّدِ الْوَرى |
|
|
فَمَنْ عَصاهُ
ما عَصاهُ وَحْدَهُ |
عَصى الإِلهَ
وَالنَّبِيَّ جَدَّهُ |
في بيعته لمعاوية لعنه الله
|
بايَع كَرْهاً
لا عَنِ اخْتِيارِ |
خَوْفاً مِنَ
الطُّغاةِ والفُجّارِ |
|
|
وَقِلّةِ
الأَنْصارِ والأعوانِ |
وَكَثْرةِ
النِّفاقِ والخِذْلانِ |
|
|
وَما بِهِ
أَدْرى وَفِيْه أعْلَمُ |
فطالما تَخْفى
علَينا الحِكَمُ |
|
|
بَيْعَةُ
كَرْهٍ نالَها مُعاوِيَةْ |
وَهْيَ على
البَصِيْرِ غَيْرُ خافِيَةْ |
|
|
سَعى لنَيْلِها
بِكُلّ حِيْلَةْ |
تَمَّتْ
بِقَتْلِ ابْنِ النَّبِيِّ غِيْلَةْ |
|
|
خَذَّلَ عَنْهُ
الصَّحْبَ وَالأَنْصارا |
وَأَنْفَقَ
الدّرْهَمَ والدِّينارا |
|
|
وَاسْتَعْمَل
الْحِيْلَةَ وَالْخَدِيْعَةْ |
وَحادَ عَنْ
منَاهِجِ الشَّرِيْعَةْ |
|
|
وَما وَفى بِما
عَلَيْهِ اشْتَرَطا |
عَنْ قُدْرَةٍ
مُعْتَمِداً لا عَنْ خَطا |
|
|
كيفَ وَمَهْما
انْتَفَتِ الشُّرُوْطُ |
فإنَّهُ لا
يَسْلَمُ الْمَشْرُوْطُ |
|
|
قالَ وَما
اسْتَحْيى أمامَ الأُمَمِ |
كُلُّ
اشْتِراطٍ فَهْوَ تَحْتَ قدمِيْ |
|
|
كَمْ لاِبْنِ
هِنْدٍ سَيّئاتٍ مُوْبِقَةْ[١] |
صَريْحَةٌ في الكُفْرِ
أَوْ في الزَّنْدَقَةْ |
[١] مُوْبِقَة: مُهْلِكَة.