المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣١ - الاستنابة والتجهيز للزيارة والإعانة عليها
فأجر فلان بن فلان فيه، وأجرني في قضائي عنه)). فإذا سلَّم على الإمام فليقل في آخر التسليم: ((السلام عليك يا مولاي من فلان ابن فلان، أتيتك زائراً عنه فاشفع له عند ربِّك)). ثم تدعو له بما أحببت)[١].
وذكر بعض أصحابنا أن الحسن العسكري عليه السلام أنفد زائراً عنه إلى مشهد أبي عبد الله الحسينعليه السلام.
ثم إن النيابة في الزيارة كالنيابة في غيرها من العبادات، لا بد فيها من النية وقصد القربة، وتعيين المنوب عنه. وقد ذكر أهل المصابيح كالسيد رحمة الله وغيره صفة عمل من ينوب عن غيره، فليرجع إلى ذلك من أراد التفصيل.
وأما إهداء ثواب العمل لأحد المعصومين / أو الوالدين أو للأخ في الدين أو للمؤمنين فهو من الأعمال المندوبة الراجحة. وقد رُوي (أن ثواب ذلك يصل إلى من جُعِل له من غير أن ينقص من أجره شيء)[٢].
ويمكن إهداء ثواب العمل الواحد لشخص، ثم إهداء ما أثابه الله تعالى على ذلك لآخر، وهكذا.
أما التجهيز على الزيارة فمن الإعانة على البر والتقوى.
ففي خبر صفوان الجمال، قلت: (فما لمن جهز إليه ولم يخرج لعلَّة قال: يعطيه الله عز وجل بكل درهم أنفقه مثل أُحُد من الحسنات، ويخلف عليه
[١] تهذيب الأحكام للطوسي: باب ما يقول الزائر عن أخيه بأجر، ص١٠٥.
[٢] بحار الأنوار للشيخ المجلسي: ١٠٢ /٢٥٩، رواية ٦، باب ١١.