المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٥ - فصلٌ في ذِكر السجَّاد زين العابدين علي الأصغر
|
وَكَلّمَته
ظَبْيَةُ الفَلاةِ |
بما لها مِنْ
أَعْظَمِ الحاجاتِ |
|
|
ردَّ عليها
خِشْفَها فَسرها |
فأَرْضَعَتْه
بَعدَ يَأسٍ دَرَّها |
|
|
والحَجَرُ
الأَسَعدُ قَدْ أَتانا |
بِحُجَّةٍ
ناصِعَةٍ بُرْهانا |
|
|
لاقى الرَزايا
والخُطوبَ والمِحَنْ |
بالعَزْمِ
والتَفْويضِ والصَبرِ الحَسِنْ |
|
|
وَالخَطْبُ ما
زَلْزَلَ طَودَ صَبْرِه |
وإن أزَالَ
الطَودَ عَنْ مَقَرّه |
|
|
فَلا نَبيَّ مِثلَه تحَمَّلا |
ولا وَصيَّ
كَابْتِلائِه ابْتَلى |
|
|
لهفِي لَه وَهوَ
عَليلٌ مُلْقى |
لِماْ بِه
الصَخرُ الأَصَمُّ رقّا |
|
|
قَدْ سَلَبوُه
النَّطْعَ والوَسادَةْ |
وصَيّرُوا
الضَربَ له عِيادَةْ |
|
|
عَزاؤُه مِنهمْ
على أَبِيه |
والصَفْوَةِ
الأَبْرارِ مِنْ أَهليه |
|
|
بالشَتْمِ
والزَجْرِ وبالتَهدِيدِ |
وبالجَفا
والأَسْرِ والقِيُودِ |
|
|
على أَبِيه
قَدْ بَكى سِنيِنا |
لا زالَ فيه
واجِداً حَزِينا |
|
|
ما ذَكَرُوا
مَصْرَعَ تِلكَ العِتْرَة |
في الطَفِّ
إلاّ خَنَقَتُه العَبْرَة |
|
|
لَولاه ساخَتْ
بِهمُ المِهادُ |
وانْهدّتْ
الجِبالُ والأَطْوادُ |
|
|
والأَرضُ
مارَتْ والسَماءُ انْفَطَرَتْ |
والشمسُ غارتْ
والنجومُ انكَدرتْ |
|
|
قَدْ اسْتَجابَ
ربّه دُعاءَه |
أَهلكَ في
حيَاته أَعْداءه |
|
|
وَسَلّطَ
المُختارُ حتّى انْتَقَما |
مِنْ عُصْبَةٍ
قدْ حارَبَتْ رَبَّ السّما |
|
|
بالسَيفِ قَدْ
أبادَهمْ والنارِ |
قبَلَ عَذابِ
القادرِ الجَبّارِ |