المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٩ - فصلٌ فيما جرى عند لقائه
|
يَصْدُرُ ظمآنَ
الفؤادِ صادِي |
وقد أُبيحَ
الماءُ للورَّادِ |
|
|
أَمِثْلُه
يَحُقُّ للفُجَّارِ |
أنْ يمنَعُوا
عنه الفُراتَ الجاري |
|
|
ويُظْمِئوا
عِيالَه وأَهلَه |
ويُعْطِشوا
رَضيعَه وطِفْلَه |
|
|
وهلْ مِنَ
العَدلِ أَوِ الإنصافِ |
من عُصبةِ
الضلالِ والخِلافِ |
|
|
أن يَقْلِبوا
لِمْثلِه ظَهرَ الْمِجَنْ |
ولا يُقابِلُوا
الحُسَينَ بالحَسَنْ |
|
|
مِنْ بَعدِ ما
أنْ كَتَبوا ما كَتبَوا |
وأَوْجَزُوا في
قولِهمْ وأَطْنَبوا |
|
|
قَدْ طَلَبوا
قُدُومَه أيَّ طَلَبْ |
وأَظْهرُوا
مِنَ الوَلاءِ ما أَحَبْ |
|
|
فجاءَهمْ
مُلبِّياً مُجِيبا |
يَطْوِي الفلا
ويَقْطَعُ الشُعوبا |
|
|
لأَنْ يَكُونَ
كَالأَبِ الشَفيقِ |
يَهدِيهمُ
لواضحِ الطَريقِ |
|
|
يَدفَعُ عنهمْ
كُلَّ جَورٍ وَعَنا |
لِيَبْلغُوْا
في الدِّينِ والدُّنْيا المُنى |
|
|
حتى إِذا ما
حَلَّ في دِيارِهمْ |
مُؤَمِّلاً
للفوزِ بانتِصارِهمْ |
|
|
وكانَ فيما بَينَهمْ
كَالضَيفِ |
كانَ قِراه
منهمُ بالسَيْفِ |
|
|
ولَيتَ أنَّ
القَومَ لمَّا كانوا |
على خِلافِ ما
لَه أَبانُوا |
|
|
لمْ
يَمْنَعُوُه السَيرَ في الطّريقِ |
ويَأخذُوا
عَليه بالمَضِيقِ |
|
|
يَعُودُ مِنْ
حَيثُ أَتاهمْ قافِلا |
لا يَبْتَغي
مِنهمْ سِواها نائِلا |
|
|
قالوا: أَتى
الأَمرُ مِنَ الأَميرِ |
بمَنْعِكَ
اليومَ مِنَ المَسِيرِ |
|
|
فأَنْزَلوا
الحُسَينَ بالعَراءِ |
بغيرِ ماءٍ
وبِلا كَلاءِ |
|
|
فَقامَ في
أصحابِه خَطيبا |
ولم يكنْ في
الأَمْرِ مُسْتَرِيباْ |
|
|
قالَ: أَلا
تَرَوُنَ ما قَدْ نَزَلا |
وما عَرَا مِنَ
الخُطُوبِ والبَلا |