المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٩ - في رثاءِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ
|
كُلُّ يَرى
أَمْرَ الحتُوفِ أبَاهُ |
والهَيْجاءَ
أُمَّهْ |
|
|
إِنْ كَلَّ
حَدُّ السَّيْفِ جَرَّدَ |
لِلْمَنايا
السُّوْدِ عَزْمَهْ |
|
|
حتى إِذا
نَزَلَ القَضاءُ |
وَأَنْفَذَ المقدورُ
حَتْمَهْ |
|
|
نَهَبَتْهُمُ
بِيْضُ الظُّبا |
وَتَقاسَمَتْهُمْ
أَيَّ قِسْمَةْ |
|
|
فَقَضَوْا
كِراماً باذِلِيْنَ |
نُفُوْسَهُمْ
للدِّيْنِ خِدْمَةْ |
|
|
يا صَدْمَةَ
الدِّيْنِ التي |
ما مِثْلُها في
الدِّيْنِ صَدْمَةْ |
|
|
دَكْدَكْتِ
أَرْكانَ الهُدى |
وَثَلَمْتِ في
الإِسلامِ ثُلْمَةْ |
|
|
قُتِلَ الإِمَامُ
ابْنُ الإمامِ |
أَخُوْ
الإِمامِ أبُوْ الأَئِمَّةْ |
|
|
ما ذاقَ طَعْمَ
الْماءِ حَتّى |
صارَ
لِلأَسْيَافِ طُعْمَةْ |
|
|
مُلْقىً عَلى
وَجْهِ الصَّعِيْدِ |
تَدُوْسُ
جُرْدُ الْخَيْلِ جِسْمَهْ |
|
|
وَتَرُضُّ
صَدْراً مِنْهُ أَمْسى |
كَنْزَ
مَعْرِفَةٍ وَحِكْمَةْ |
|
|
أَمُغِدَّها
بِمُطَهَّراتٍ |
نُزِّهَتْ عَنْ
كُلِّ وَصْمَةْ |
|
|
عُصِمَتْ
فَطَهَّرَها الإِلهُ |
لأِنَّها مِنْ
بَيْتِ عِصْمَةْ |
|
|
خَفِّضْ
عَلَيْها إِنَّها |
لَمْ تَدْرِ ما
جَذْبُ الأَزِمَّةْ |
|
|
رَقَّ الحَسودُ
لِحالِها |
وَبَكَتْ لَها
الأعداءُ رَحْمَةْ |
|
|
وَعَلِيْلُها
يُسْبى وَيَسْمَعُ |
سَبَّ والِدِهِ
وَشَتْمَهْ |
|
|
لِلهِ صَبْرُكَ
مِنْ حَلِيْمٍ |
لا تُوازِيْ
الهُضْبُ حِلْمَهْ |
|
|
لا يَرْحَمُ
اللهُ الأُوْلى |
قَطَعُوْا مِنَ
الْمُخْتارِ رَحْمَهْ |