المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٤ - تحديد الحائر
الماء على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه حار الماء، فلم يبلغ القبر الشريف، والحائر أحد مواضع تخيير الصلاة فيه، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والجمع أكمل.
وقد اختلف في تحديده، والأقرب كما لعله الظاهر من بعض الأخبار من أهل اللغة والعلم من أصحابنا وغيرهم أنه ما دار عليه سور الحضرة الحسينية وسور المسجد المتصل بها، وأما ما في خبر إسحاق بن عمار قال: (امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه وكذا من ناحية رجليه ومن خلفه، ومما يلي وجهه)[١]، فلم يعلم أن ذلك تحديد للحائر، إذ يحتمل أنه تحديد لموضع استجابة الدعاء أو غيرها، فتأمل.
وقد اختلفت الأخبار في مقدار حرم الحسين عليه السلام وحريم قبره سعة وضيقاً، وحملت على التفاوت في الفضل بحسب القرب والبعد[٢].
[١] وسائل الشيعة: ١٠/٤٠٠، باب (٦٧) حد حرم الحسين عليه السلام الذي يستحب التبرك بتربته، حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٠/٣٩٩، باب (٦٧) حد حرم الحسين عليه السلام الذي يستحب التبرك بتربته.