المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٩ - فصل في وفاتِها ومُدَّةِ بَقائِها بَعْدَ أَبيْها ٥
|
ولم يَرِدْ في
غيرِها ما وَرَدا |
في شأنِها
فالحُكْمُ لَنْ يَطَّرِدا |
|
|
وآيةُ
التَطهيرِ قد دَلَّتْ على |
عِصْمَتِها من
الذنوبِ كُمَّلا |
|
|
أَذْهَبَ
عَنْها رَبُّها الرِّجْسَ كَما |
طَهَّرها في
الخُلْقِ عَمّا وَصَمَا |
|
|
صَلِّ عليها
إنَّ مَنْ صَلَّى عَلى |
فاطِمَةٍ
يُغْفَرْ لَهُ ما فَعَلا |
|
|
وَرَبُّهُ
يُلْحِقُهُ امْتِناناً |
بِالْمُصْطفى
بالخُلْدِ حَيْثُ كانا |
فصل في وفاتها ومُدَّة بقائها بعد أبيها ٥
|
وَيْلٌ لِمَنْ
ماتَتْ عَلَيْهِ غَضْبى |
في شَأنِها لم
يَرْعَ حَقَّ القُرْبى |
|
|
قد بَقِيَتْ
بَعْدَ أَبِيْها المُصْطَفى |
شَهْراً
وَعَشْراً فعلى الدُّنيا العَفَا |
|
|
وقِيلَ
شَهْرَيْنِ وَنِصْفَ شَهْرِ |
قَدْ بَقِيَتْ
بَعْدَ أَبِيْها الطُّهْرِ |
|
|
وقيلَ
تِسْعِيْنَ مِنَ الأَيّامِ |
وَخَمْسَةً
تَكُوْنُ بالتَّمامِ |
|
|
وقيلَ في ذلكَ
أقوالٌ أُخَرْ |
وما ذَكَرْناهُ
هُوَ الَّذِيْ اشْتَهَرْ |
|
|
هذا وَلكِنْ
أوّلُ الأَقْوالِ |
أَنْسَبُها[١]
بِمُقْتَضى الأَحْوالِ |
|
|
فإنَّها لاقَتْ
من الأهوالِ |
وَسَيّئِ
الأفعالِ والأقوالِ |
|
|
ما لَوْ
يُلاقِيْ بَعْضُهُ الجِبَالا |
لزُلْزِلَتْ
مِنْ وَقْعِهِ زِلْزالا |
|
|
وكيفَ تَبقى
مُدَّةً مِنَ الزَّمَنْ |
مِنْ بَعْدِ
هاتِيْكَ الخُطوبِ والمِحَنْ |
|
|
يَكْفِيْ
لِمَوْتِها مِنَ الأَخْطَارِ |
وَقْعَةُ
بَيْنَ البَابِ وَالْجِدارِ |
[١] كذا وَرَد مع أنَّ الفعل الرباعي مِثْل (ناسَبَ) لا يُصاغ منه أفعل التفضيل فلا يقال: هذا أَنسبُ من هذا, بلى يقالُ: أكثرُ مناسَبَةً، لكن وَرَدَ (الأنسب) في كلام أحد أئمة اللّغة وهو الأزهريُّ في (تهذيب اللغة).