المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٩ - زيارة الحسيـن
وصرَّح بعض الأصحاب بجواز الزيارة في أي مكان يتيسَّر وإن لم يكن موضعاً عالياً. ثم قال: إن الأحوط والأفضل إيقاعها في موضع عال أو في الصحراء. وهو جيد.
ولكن يمكن أن يقال: إن ذلك بالنسبة إلى زيارة غير الحسين عليه السلام من المعصومين /، أو بالنسبة إلى زيارته لمن لم يكن في مشهد أمير المؤمنينعليه السلام، وأما من كان فيه فله أن يزور الحسين عليه السلام في الموضعين وفي حرم أمير المؤمنينعليه السلام، بل لا يبعد أنه أفضل المواضع لذلك، لما ورد من الأمر بزيارته في حرم أبيه سلام الله عليهما، والأفضل أن يزوره بزيارة عاشوراء، أو بالزيارة المعروفة التي في ضمن زيارة أمير المؤمنينعليه السلام، المروية عن صفوان وبغيرها من يروي، وأن يزوره في الأوقات المخصوصة بالمأثور.
وفي التهذيب: عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: (من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالح إخوانه يُكتَب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر أن يصلنا فليَصِل صالح إخوانه يُكتَب له ثواب صلتنا)[١].
وفي خبر آخر: (فليَصِل فقراء شيعتنا)[٢].
وفي زيارة المؤمن وزيارة قبره أجر عظيم.
[١] التهذيب للشيخ الطوسي: ٦/١٠٤، رواية ١٤٨، باب ٢٢.
[٢] الفقيه: ٢ /٧٣، رواية ١٧٦٥.