المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٨ - فصلٌ فيما كلمتهم به زينب الكبرى
|
وهي
بأستارٍ مِنَ الأَنوارِ |
|
تحجُبُها
عن أَعْيُنِ النُّظَّارِ |
|
فاجتَمعَ
الناسُ علَيهمْ للنَظَرْ |
وفيهمُ مَن لَيسَ
يَدرِي ما الخَبرْ |
|
|
فأَشْرَقتْ ذاتُ
خمارٍ منهمُ |
تقولُ: مِن
أيِّ الأُسارى أَنتُمُ |
|
|
قُلْنَ لها إذْ
رَامَتْ التَعرُّفا: |
نحَنُ أُسارى
آلِ بيتِ المصطفى |
|
|
فهيَّأَتْ
مَقانِعاً وأُزْرا |
نالتْ بها عَنِ
العيونِ سِتْرا |
|
|
يَسْترُها
جَلالُها والنُورُ |
فَالطرْفُ عنها
خاسِئٌ حَسِيرُ |
|
|
وا عَجَبَاً
للأُمَّةِ الكُوفيةْ |
تَبكِي على
الذرّيةِ المرضيَّةْ |
|
|
وهيَ التي قَدْ
قَتلَتْ رِجالَها |
وأيْتَمَتْ
بقَتلِها أَطفالَها |
فصلٌ
فيما كلمتهم به زينب الكبرىعلیها السلام
|
وخاطبتْهم
زينَبُ العقيلة |
في خطبة باهرة
جَلِيلَة |
|
|
كأنما تُفرِغُ
نُطقاً فيها |
عن الإمامِ المرْتَضى
أَبِيها |
|
|
وكان مما
خاطبتْهمُ به |
والبَعضُ كافٍ
منه للمُنتَبه |
|
|
تَدرُونَ أيَّ
كَبِدٍ فَرَيتُمُ |
للمصطفى
وحُرَّةٍ أَبدَيتُمُ؟ |
|
|
أتُظهرونَ
النوحَ والعَويلا |
فابكُوا
كَثيراً واضْحَكُوا قَلِيلا |
|
|
ذهبتمُ بالعارِ
والشَّنارِ |
وبُؤْتُمُ في
غَضَبِ الجبَّارِ |
|
|
أيَّ دَمٍ
للمُصطفى سَفَكتُمْ؟ |
وأيَّ حُرمَةٍ
له هتَكتُمْ؟ |
|
|
بُعداً لكمْ من
أُمةٍ وسُحقا |
صيَّرتُمُ
أَنفُسَكُمْ أَرِقَّا |