المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٢ - فصلٌ في شهادة عبد الله بن عفيف
فصلٌ
في شهادة عبد الله بن عفيف رحمة الله
|
وهلْ سَمِعتَ
بحدِيثِ الأَزْدِي |
وكانَ مِنْ
أَهلِ الوَلا والزُهدِ |
|
|
كانَ يُعَدُّ
مِنْ خِيارِ الشِيعَة |
وفي التُقىْ ذو
رُتبْةٍ رَفيِعَة |
|
|
عَيناه زالتا
بِخَيرِ السُبِلِ |
في يومِ
صِفّينَ ويَومِ الجَمَلِ |
|
|
قدْ أَنْكَرَ
المنُكرَ لما سَمِعا |
قولاً له
رُكْنُ الهدى تَصَدّعا |
|
|
مِنْ ابنِ
مَرجانةَ فَوقَ المِنْبَرِ |
بمشْهدٍ من جَمْعِهمْ
وَمَحْضَرِ |
|
|
قامَ العَفيفُ
ابنُ عَفيفٍ قائِلا |
وما أَرادَ
بالمَقالِ باطِلا |
|
|
قالَ له أَنْتَ
ومَنْ وَلاّكا |
كلٌ أَراه
الكاذِبَ الأَفّاكا |
|
|
أَتَقْتِلُونَ
يا عَدُوَ الله |
بَنِي النبي
الطاهرِ الأَوّاه |
|
|
وتَنْطِقُونَ
بَعْدُ بالبُهتانِ |
مِنْ فَوقِ أَعْوادِ
ذَوِيِ الإيمانِ |
|
|
أيْنَ
المُهاجِرونَ والأَنصارُ |
وَأينَ
أولادُهمُ الأَبْرارُ |
|
|
فانتَفَخَتْ
مِنْ غَضَبٍ أَوْداجُه |
وزادَ مِنْ
مَقالِه هياجُه |
|
|
فقالَ آتُوني
به فقامُوا |
لابنِ عَفيفٍ
عُصْبَةٌ لِئامُ |
|
|
فَقامَتْ
الأزدُ ذوَوَه حاجِزَه |
وخَلّصُوه مِنْ
يَدِ الجَلاوُزَةْ |
|
|
وقاتَلوا ذَويه
حَتّى وَصَلُوا |
واقْتَحَمُوا
الدارَ وفِيها دَخَلُوا |
|
|
وابنَتُه
صاحَتْ: أتاكَ القَومُ |
ولَيسَ يُجْدِي
حَذَراً ولَومُ |
|
|
فقالَ: لا
علَيكِ ناولِيني |
سَيْفي
لأَحْمِي مُهجَتِي وَدِيني |
|
|
وَدّتْ بأَنْ
تكُونَ ذاتَ مَقْدرة |
حتى تُخاصِمَ
اللِئامَ الفَجَرة |