المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٣ - فصلٌ في رثاء علي الأكبر شهيد الطف
|
أَولُ سابقٍ
إلى الشَهادَة |
مِن قادةٍ همْ
لِلبَرايا سادَة |
|
|
صالَ علَيهمْ
صَوْلَةَ الضّرغامِ |
والصَقرُ إذْ
شَدَّ على الحَمامِ |
|
|
ففَرَّ منه
الجَمْعُ غيرُ سالمِ |
يَعْثرُ
بالرؤوسِ والجَماجِمِ |
|
|
كَمْ فارسٍ
بِطَعْنَةٍ أَرداه |
وراجلٍ بضَربةٍ
ثنَّاه |
|
|
أَهلَكَ
جَمْعاً مِنهمُ كَثيراْ |
سقاهمُ كأسَ
الرَدى مَريرا |
|
|
عادَ إلى أبيه
وهوَ قائِلُ |
قولاً له
تَصدَّعُ الجَنادِلُ |
|
|
يا أَبَتاه
عَطَشي قَدْ هدَّني |
وذا الحَديدُ
ثُقلُه أَجْهدَني |
|
|
تَفَتَّتتْ
مِنَ الظَما أَحْشائي |
هلْ من سَبيلٍ
لِوُرودِ الماءِ |
|
|
جادَ لَه لكِنْ
بماءٍ قَدْ جَرى |
منْ عينه زادَ
الحَشا تَسَعُّرا |
|
|
وكَيفَ لِيْ يا
وَلدِي بالماءِ |
وقَدْ حَمَتْه
زُمَرُ الأعداءِ |
|
|
بُنيَّ
قاتِلْهمْ فما أَسْرَعَ ماْ |
تُسقى بماءٍ
لَيسَ بَعْدَه ظَماْ |
|
|
جَدُّكَ
يُسْقِيكَ بِها فَتَشْفى |
بكأَسِه ذاكَ
الرَويِّ الأَوْفى |
|
|
عادَ على ظَماه
للقتالِ |
ولمْ يَذُقْ
مِنْ باردِ الزُّلالِ |
|
|
كَأَنه
اسْتَغْنى بِفَيضِ النَحْرِ |
عن باردٍ مِنَ
الفُراتِ يَجْري |
|
|
وصاحَ مُذْ
أَرداه سَهمُ العَبدي |
يا أَبَتاه
إنَّ هذا جَدّي |
|
|
يُقْرِئُكَ
السلام منه قائِلاْ |
أَقدِمْ عَلينا
ياحُسَينُ عاجِلا |
|
|
لهفي علَيه
وعَلى أَبيه |
حَقٌ له بأَنْ
يَقولَ فيه |
|
|
بُنَيَّ مِنْ
بَعْدِكَ لاحَلاْ لِيْ |
عَيشٌ ولا
طابَتْ لِي اللَيالي |
|
|
تَرَكْتَني
فَرْداً وَأَبعَدْتَ المَدا |
بَينَ اليَتامى
والنِساءِ والعِدى |