المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٣ - فصلٌ في ذِكرِ مصرع مسلم بن عقيل ˆ
|
أمْسَى بغيرِ
ناصرٍ وَمُنْجِدِ |
ولا امرئٍ به
الطَريقَ يَهتَدِي |
|
|
فسارَ حتى جاءَ
بابُ طوْعَة |
وَقَدْ عَرَتْه
حَيْرةٌ وَرَوْعَة |
|
|
قالَ لها هلْ
أَنتِ لي مُجِيْرَة |
فليسَ لي في
المِصْرِ منْ عَشِيرَة |
|
|
قالَتْ أَأنْتَ
مُسْلِمٌ قالَ أَجَلْ |
فقالتِ ادخُلْ
بيتَ داري فَدَخَلْ |
|
|
فلمْ يَذُقْ في
بيتِها طَعاما |
وعينُه ما
عَرَفَتْ مَناما |
|
|
دلَّ عليه
الفاسقُ ابن الأشْعَثِ |
قُبِّحَ منْ
عاتٍ ظَلُومٍ أَخْبَثِ |
|
|
ومُسْلِمٌ لمّا
أَحَسَّ بالطَلَبْ |
ثم رأى
عَدُوَّه منه اقْتَرَبْ |
|
|
صالَ عليهمْ
صَولَةَ الآسادِ |
وهوَ بأعْلى
صَوتِه يُنادي |
|
|
أقْسَمتُ لاُ
أُقْتَلُ إلاّ حُرّا |
وإنْ رأيْتُ
المَوْتَ شَيْئاً نُكْرا |
|
|
وَبعدَ أَنْ
سَقاهمُ الحِتُوفا |
وَفَرَّقَ
الجُموعَ والصِفُوفا |
|
|
تكاثَروا وا
أَسَفاً عليه |
وبادَرُوا
بجَمعِهمْ إليه |
|
|
ثمَّ غَدَوا
يَرمُونَه بالنارِ |
وبالحِجارِ
مِنْ أَعالي الدّارِ |
|
|
وبعدَ أَنْ
أُثْخِنَ بالجراحِ |
وكادَ أَنْ
يَهوى على البِطاحِ |
|
|
قالُوا لَكَ
الأَمانُ وهوَ مِنْهمُ |
غَدْرٌ وفيه
كانَ يَدْري مُسلِمُ |
|
|
لكِنْ فَما
الحِيلَةُ ما التَدْبِيرُ |
وما لَه عَونٌ
ولا نَصِيرُ |
|
|
بَكَى وما كانَ
بُكاه إلاّ |
على الحسيِن
وكفاه فَضْلا |
|
|
ورامَ منهم
جُرعَةً مِنْ ماءِ |
يُطْفي بها
حَرارةَ الأَحْشاءِ |
|
|
فقالَ كَلْبٌ
لم تَلِدْه حُرَّة |
والله لا
تَذُوقَ منه قَطْرَة |
|
|
وَقد جَرى مِنَ
الكَفُورِ المُلْحِدِ |
نغلِ زيادٍ
الظَلُومِ المُعتَدِي |