المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٨ - زيارة الحسيـن
وروى سدير عن الصادق u أنه قال: (يا سدير، تزور قبر الحسين في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك، لا. قال: فما أجفاكم. قال: فتزورونه في كل شهر؟ قلت: لا. قال: فتزورونه في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك. قال: يا سدير، ما أجفاكم للحسينعليه السلام، أما علمت أن لله عز وجل ألفي ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه ويزورونه لا يفترون، ما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين في كل جمعة خمس مرات، وفي كل يوم مرة. قلت: جعلت فداك، إن بيننا وبينه فراسخ كثيرة. فقال لي: اصعد فوق سطحك، ثم التفت يمنة ويسرة، ثم ترفع رأسك نحو السماء، ثم تنحو قبر الحسينعليه السلام، فتقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته. تُكتب لك زورة، والزورة بحَجّة وعمرة)[١].
وذكر الشهيد في الدروس مضمون هذه الرواية إلا الالتفات يمنة ويسرة، ثم قال: وإذا زاره فليزر ولده علي بن الحسينعليه السلام، وليزر الشهداء وأخاه العباس والحر بن يزيد[٢]، وفي بعض الروايات اغتسل واصعد على السطح.
ويظهر من جملة الأخبار أن صلاة ركعتي الزيارة من البعيد قبل الزيارة والسلام، ويظهر من بعضها أنها بعد الزيارة، فالقول بالتخيير لا بأس به، وإن كان الأرجح تقديم الصلاة.
[١] تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي: ٦/١١٦.
[٢] الدروس الشرعية في فقه الأمامية للشهيد الأول، كتاب المزار.